المؤشرات الاقتصادية

ما هي المؤشرات الاقتصادية؟

المؤشرات الاقتصادية هي عبارة عن بيانات وتقارير اقتصادية مجدولة، تصريحات وإعلانات من خلال عوامل رئيسية في الميدان المالي، وذلك لقياس أداء قطاعات اقتصادية نتعددة بهدف معرفة مدى قوة اقتصاد بلد معين او ضعفه، وذلك لمحاولة التنبؤ بالضع الاقتصادي مستقبلاً. يوجد هناك العديد من المؤشرات، وكل منها يختلف عن الآخر من حيث المكان والأصل والجمهور المستهدف وأثرها على الأسواق المالية المختلفة. ولتوفير الراحة قمنا بفصل المؤشرات حسب الإقليم، بدايةً المؤشرات في الولايات المتحدة ثم المؤشرات الأوروبية وانتهاءً بالمؤشرات الآسيوية.
تابع آخر واهم الأحداث الاقتصادية المرتقبة من خلال المفكرة الاقتصادية الخاصة بنا.

أنواع المؤشرات الاقتصادية

تختلف ترددات المؤشرات الاقتصادية من مؤشر إلى آخر، حيث يتم صدور بعض المؤشرات بصورة دورية اما اسبوعية أو شهرية أو ربع سنوية أو سنوية. قبل أن تحدث هذه المؤشرات تتضارب القيم المالية الرئيسية، ويعتمد المتداولون في حركاتهم على هذه التضاربات. والحدث الاقتصادي له تأثيران، الأول عند إعلانه والثاني يقارن بالتوقعات التي تحدث مسبقاً. ويمكن أن يسبب الاختلاف الكبير بين التوقعات والعدد الفعلي لتقلبات في الأسواق.

تعتمد بعض الدول على مجموعة معينة من المؤشرات الاقتصادية التابعة لقطاعات معينة، فمثلا يعتد الاقتصاد الامريكي على قطاع الصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الالماني على الصناعة الثقيلة وصناعة السيارات، اما الاقتصاد البريطاني فيعتمد على قطاع الخدمات المالية والمصرفية واخيرا اقتصاد المملكة العربية السعودية يعتمد على قطاع الطاقة والبتروكيماويات. لذلك يمكن تصنيف المؤشرات الاقتصادية من ناحية الاهمية الى سبعة انواع رئيسية:

  1. مؤشرات الانتاج والتصنيع
  2. مؤشرات الثقة في الاقتصاد
  3. مؤشرات قطاع الاسكان والبناء
  4. الميزان التجاري أو ميزان المدفوعات
  5. مؤشرات الاستهلاك، الأسعار والاجور
  6. مؤشرات التوظيف، سوق العمل ومعدلات البطالة
  7. تقارير السياسة النقدية وتصريحات عن معدلات الفائدة

مثال على مؤشر اقتصادي

بعض الأمثلة على المؤشرات الاقتصادية ذات التأثير الرئيسي والاهمية للحالة الاقتصادية في بلد معين هو تقرير الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي (NFP) والتي تنشره حكومة الولايات المتحدة في الجمعة الأولى من كل شهر عن طريق مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، اذ يكشف هذا التقرير معدل البطالة في الولايات المتحدة باستثناء العاملين في الوظائف الحكومية والزراعة والمنظمات الأهلية غير الربحية، وهذا يشمل حوالي 80% من القوى العاملة في الولايات المتحدة. إن انخفاض في معدلات نسبة البطالة، أي وجود عدد أكبر من العاملين في سوق العمل، يشير عادة إلى وجود نمو اقتصادي في السوق، ونتيجة لذلك يتعزز الدولار الأمريكي. فإذا توقع المتداول هذا الحدث حول الدولار الأمريكي وقام بفتح مراكز شراء قبل الإعلان فسوف تكون النتائج في مصلحته. من الناحية الطبيعية، إذا ارتفعت معدلات البطالة فهذا من شأنه ان يُضعف من الدولار الامريكي. وفي كلتا الحالتين، ستحدث سجلات لبيانات الوظائف الامريكية لغير العاملين في مجال الزراعة فاما ان تكون ايجابية ا سلبية لصالح الاقتصاد الامريكي، وبالتالي ستكون توقعات لتقلبات السوق في بعض الأدوات المالية. وهناك أنواع أخرى من المؤشرات الاقتصادية تعرض نمو السوق، الطلب والعرض والعديد من العوامل الأخرى التي تؤثر على السوق، المشتقات المالية، الشركات والمتداولين.

كيف يتم استخدام المؤشرات الاقتصادية؟

لكي تعمل المؤشرات لمنفعة المستثمرين، لا بد من وجود تحليل صحيح للسوق. يفضل بعض المتداولين الأبحاث الأكثر بدائية، بينما يختار الآخرون أعمال وتحليلات أكثر تفصيلاً. ومن الممكن أن تكون هذه المؤشرات أداة مفيدة جدًا لجميع المتداولين، وغالبًا ما تتطلب متابعة دقيقة حسب التقويم الاقتصادي. وعند صدور بيانات او احداث اقتصادية معينة مثل معدل العرض والطلب للمستهلكين في دولة ما، فسوف يستعد المتداول من خلال وضع توقعات بالارقام التي سيتم تزويدها. وبالاعتماد على تلك التوقعات سيختار المتداول الاداة المالية إذا أراد أن يفتح مراكز للشراء والبيع. ويجب على المتداول أن يكون دقيقاً، فقد يسفر التداول عن فوائد ضخمة. ينبغي أن يتم وضع توقعات المؤشرات الاقتصادية بناءً على معرفة الأسواق الملائمة والظروف الاقتصادية أو الأحداث العامة التي من الممكن أن تؤثر على محتوى المؤشر. وحالما يتم معرفة العوامل المتعلقة بذلك ستكون التوقعات مبنية على قاعدة تفكير عقلانية وصلبة. وينبغي على أي متداول، سواء كان مبتدئ أو ذو خبرة، أن يكون مُلماً بالبيانات المتوفرة من خلال الاجندة الاقتصادية، وكذلك مُلم بالمؤشرات الملائمة لتداولاته وكيفية استخدامها. وعند اكتساب هذه المعلومات سيكتشف المتداولون كيف أصبحت تداولاتهم أكثر نجاحاً ومن الممكن أن تفوق أرباحهم توقعاتهم.